إنشاء وكالة كامبوس فرانس: مداخلة السيد فيليب دوست بلازي

إنشاء وكالة كامبوس فرانس: مداخلة السيد فيليب دوست بلازي

الدراسة في فرنسا "ترويج التعليم العالي الفرنسي في الخارج وتحسين سبل استقبال الطلاب الأجانب في فرنسا" مداخلة وزير الخارجية، السيد فيليب دوست-بلازي

باريس، 7 مارس/آذار 2007

مقتطفات (...)

عندما أعلنت، في مايو/أيار 2006، إنشاء وكالة تضطلع بترويج، وأكرر ترويج، التعليم العالي في فرنسا، فإنني لم أقم في الحقيقة إلا باستعادة توصيات كانت مدرجة في العديد من التقارير. (...)

ولقد استلزم الأمر ما يقرب من العام وكذلك العديد من الجهود بذلها الجميع من أجل الوصول إلى هذه النتيجة. (...)

كان الطموح الذي يحدونا جميعاً هو جذب أفضل الطلاب الأجانب وتحسين سبل استقبالهم وتعظيم فرص خبراتنا وبرامجنا التأهيلية لدى الطلاب الذين سيشكلون صفوة المستقبل والذين يمكن أن يصبحوا أدوات ربط رئيسية بالنسبة للتأثير الذي تمارسه فرنسا في الخارج. ولقد تجسد هذا الطموح اليوم من خلال إنشاء وكالة "كامبوس فرنسا CampusFrance" كما أعلنا اليوم بحضور السيد الوزير، جيل دو روبيان خلال اجتماع مجلس الوزراء.

إنه من البديهي وجوب أن تتحلى فرنسا بالقدرة على استقبال المواهب الشابة الأجنبية في أفضل الظروف الممكنة.

ولنتحلى بوضوح الرؤية : إذا ما أردنا مواكبة التطورات العميقة التي تحدث في مجتمعاتنا، يتحتم علينا الترويج لفكرة فرنسا كموطن وأرض استقبال للمعرفة : فبدون سياسة عازمة لصالح تدعيم المعرفة والابتكار والإبداع، وبدون سياسة استقبال للأجانب الراغبين للوصول إلى معاملنا العلمية التي تعد من ضمن أفضل المعامل على مستوى العالم، فسنكون ببساطة قد فوتنا على أنفسنا فرصة السير على درب المستقبل.

وأخيراً، نحن نحظى في هذا الشأن بجهاز متلاحم، تجسد من خلال عدة إجراءات :

-إنشاء "مراكز من أجل الدراسة في فرنسا".

منذ عام 2005، قامت سفاراتنا العاملة في الخارج بفتح مكاتب معنية باستماع وبالحوار مع الطلاب الأجانب. يتوافد الكثير من الشباب على سفاراتنا وقنصلياتنا في الخارج قائلين : "إني أريد أن أدرس في فرنسا". ويتعين علينا التعرف على دوافعهم وعلى مشروعاتهم الدراسية. إن هذا النظام الجديد المعني باستقبال الطلاب الأجانب يسمح لهم بتحديد مشروعاتهم الدراسية وتسهيل الإٌجراءات الخاصة بالتسجيل والالتحاق في منشآت التعليم العالي في فرنسا، وبالتالي الإسراع في إجراءات منح تأشيرات الدخول إلى فرنسا. وإنني أرى أحقية أي طالب يسعى لاستكمال دراسته في فرنسا بأن يتم الإسراع بإجراءات منح التأشيرة لصالحه. ففرنسا لا يجب أن تكون قلعة حصينة مانعة، بل ينبغي على العكس أن تكون مفتوحة على العالم أجمع.

-يتضمن القانون الصادر في 24 يوليو/تموز 2006 حول الهجرة الوافدة العديد من البنود التي تعد في صالح الطلاب الأجانب الراغبين في استكمال دراستهم في فرنسا حيث أن هذا القانون يضع إطار ملائماً لهؤلاء الطلاب فيما يتعلق بالحصول على الإقامة تحت مسمى "طالب" أو "باحث علمي".

وصولاً لإضفاء مزيد من الشفافية على نظامنا الخاص باستقبال الطلاب الأجانب ولتطويع تحركاتنا في هذا الشأن على نحو أفضل وضمان الانسجام التام في منظومتنا النشطة في هذا المجال، كان يتعين علينا بوجه خاص التحلي بالوضوح. وسعياً للتحلي بهذا الوضوح، قمنا بتجميع مختلف الجهات الفاعلة المعنية بالترويج للتعليم العالي وباستقبال الطلاب الأجانب داخل هيكل واحد.

وهكذا، تم إنشاء وكالة "كامبوس فرنسا CampusFrance" التي أخذت شكل "مجمع عام" لكل هذه الجهات حيث جمعت من خلال أنشطتها المعنية بالطلاب الأجانب بين وكالات إيدوفرانس EduFrance وإيجيد Egide والمركز الوطني للأعمال الجامعية والمدرسية CNOUS.

إن مهام هذه الوكالة تصب جميعها في مصلحة الطلاب وتتمحور في قطبين منفصلين، حيث تقوم الوكالة بصفة مستمرة بتنظيم الرابط بينهما.

أولا في الخارج، ستشرف وكالة "كامبوس فرانس CampusFrance" على نشاط ما يسمى بـ"أمكنة كامبوس فرانس"، وهي مكاتب موضوعة تحت سلطة السفير وتضطلع بمهام الترويج للتعليم العالي الفرنسي في الخارج، حيث ستقوم بالتركيز على فكرة أن فرنسا تضم أفضل الجامعات والمدارس العليا في العالم. هذا على جانب إلى أن هذه المكاتب ستقوم بمهام إعلامية وتوجيهية للطلاب، إضافة إلى قيامها بالمهام التي تضطلع بها "المراكز من أجل الدراسة في فرنسا" بالتنسيق الوثيق مع منشآت التعليم العالي في فرنسا. والأمر يرجع لهذه المنشآت أيضاً بتقييم طلبات الالتحاق واتخاذ القرار النهائي في هذا الشأن.

ثانياً، في فرنسا، ستحظى وكالة "كامبوس فرانس CampusFrance" بمكاتب استقبال ضمن شبكات "المراكز الإقليمية للأعمال الجامعية والمدرسية CROUS". وأود أن أشكر الجامعات الفرنسية وهذه المراكز الإقليمية حيث إنني أعلم أن قيام هذه المراكز الإقليمية CROUS و والمركز الوطني للأعمال الجامعية والمدرسية CNOUS بالعمل معاً مع وزارة الخارجية لم يكن بالأمر التلقائي. ستعمل هذه المكاتب بالتعاون الوثيق مع منشآت التعليم العالي التي ستتولى، طبقاً لمهامها التقليدية، وضع الإطار التعليمي للطلاب، بناء على مشروع تأهيل ومشروع بحث يتقدم به هؤلاء الطلاب بالتنسيق مع محاوريهم الفرنسيين.

وهكذا، تطمح وكالة "كامبوس فرانس CampusFrance" أن تقدم للطلاب الأجانب ميسرة نجاح حقيقية حتى قبل تواجدهم في فرنسا. أما هذه المسيرة فقد تم تعريف معالمها بواسطة "ميثاق جودة استقبال الطلاب الأجانب الحاصلين على منح دراسية من قبل الحكومة الفرنسية". تمثل هذه الوثيقة ثمرة عمل مشترك بين وزارتي التعليم الوطني والتعليم العالي والبحث، بل وأيضاً بالتعاون مع جميع المؤتمرات التي جمعت بين رؤساء الجامعات الفرنسية. وأود أن أشكر رؤساء الجامعات والمدارس العليا في الهندسة وكبرى المدارس العليا الفرنسية وكذلك جميع القيمين المعنيين بهذا الشأن. يمثل هذا الميثاق، الذي سنقوم بتوقيعه معاً اليوم، ضمان نجاح وفاعلية يتعين على الطلاب أن يستفيدوا منه.

وبالتالي، ستصبح وكالة "كامبوس فرانس CampusFrance" الأداة الرئيسية للتأثير الجامعي الذي يجب أن نمارسه في عالم باتت فيه المنافسة تتسم بمزيد من القوة. (...)



تحتهذا العنوان: